وإن شهد أجنبيّ بعفو أحدهما ، فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلاّ أخذ الآخر الجميع
شرح
قوله : ( وإن شهد أجنبيّ بعفو أحدهما ، فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلاّ أخذ الآخر الجميع ) كما في « المبسوط ( 1 ) » - على الظاهر منه ، لأنّ ما حضرني من نسخه لا يخلو من غلط - و « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ومعناه أنّه إن شهد أجنبيّ عن الشفعة بعفو أحدهما فلا بدّ مع شهادته من اليمين ، فإن حلف المشتري مع شاهده بعد عفو الآخر بطلت الشفعة كلّها لمكان عفو أحدهما وثبوت عفو الآخر بالشاهد واليمين ، وإن لم يعف حتّى حلف المشتري استحقّ الّذي لم يعف جميع الشفعة . وهو قضية مفهوم الشرط في العبارة ونحوها . وقال في « جامع المقاصد 5 » : ولقائل أن يقول لا فائدة في يمين المشتري هذه فلا
يحلف ، لأنّ الاستحقاق يرجع إلى الآخر وإن لم يكن مانعاًلم يمنع هناك . وفي « حواشي » شيخنا الشهيد 6 تكون فائدة يمينه مع الشاهد رفع درك المشهود عليه . قلت : يجيء مثله في صورة النكول بغير فرق ، انتهى . قلت : ولا فرق أيضاً بينهما بعد عفو الآخر ، لأنّا إن قلنا بإعادتها أو بعدمها حينئذ قلنا بهما في الصورتين والظاهر أنّه لا إعادة فيهما .
هذا وقال الشهيد في « حواشيه ( 5 ) » هذه الفروع مبنيّة على أنّ نصيب العافي لشريكه في الشفعة . وقال في « التذكرة ( 6 ) » إنّه للمشتري ، قال : فعلى هذا تسقط هذه الأحكام . قلت : المعروف الأوّل كما تقدّم في فروع القول بثبوت الشفعة مع الكثرة .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 164 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 309 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 593 .
( 4 و 5 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 490 . ( 6 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الحاشية النجّارية : في الشفعة ص 97 س 5 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 .