ولو ادّعى المتبايعان غصبية الثمن المعيّن لم ينفذ في حقّ الشفيع ، بل في حقّهما ، ولا يمين عليه إلاّ أن يدّعى عليه العلم .
شرح
الآخر : صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحّة . وكذا لو قال : إنّما اتّهبته ، أو : ورثته ، وقال الآخر : اشتريته ) كما نصّ على الأمرين في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) قالوا : لأنّه اعترف في الموضعين بأنّه لا شفعة له .[ فيما لو ادّعى المتبايعان غصبية الثمن ]
قوله : ( ولو ادّعى المتبايعان غصبية الثمن المعيّن لم ينفذ في حقّ الشفيع ، بل في حقّهما ، ولا يمين عليه إلاّ أن يدّعى عليه العلم ) أمّا عدم نفوذه في حقّ الشفيع فقد صرّح به في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » وأمّا أنّه ينفذ في حقّهما وأنّه لا يمين عليه إلاّ أن يدّعى عليه العلم فقد صرّح به فيما عدا الأوّلين . أمّا الأوّل فلاتّفاق الثلاثة على وقوع البيع وذلك يقتضي الشفعة ، لأنّه محمول على الصحيح ، ودعوى المتبايعين فساده لا تقبل في حقّ الشفيع استصحاباً لما ثبت له من الحقّ بالبيع ، فيأخذ الشفيع من المشتري ويكون الدرك عليه . وأمّا أنّه ينفذ في حقّهما فواضح
فيجب دفع ذلك الثمن المعيّن إلى المقرّ له به ، ولا يكون النماء قبل الأخذ بالشفعة للمشتري . وأمّا أنّه لا يمين عليه إلاّ إذا ادّعي عليه العلم فيحلف على نفيه ، لأنّه
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 150 - 151 و 133 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 491 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 580 .
( 5 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 268 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 311 .
( 8 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 386 .