فإن نكل قُضي للحالف بالجميع .
شرح
ونحوه ما في « الحواشي ( 1 ) » من الترغيب في تركها ، ومن أنّه قادر على الأخذ
بها ، لأنّها جائزة ، قال : ومنشأ الإشكال هل العذر ما لا يمكن معه الفعل
بحيث ترتفع القدرة أو ما هو الأصلح تركه لوجود ما يتوقّع معه الضرر ؟ قلت : كلاهما عذر بل قالوا : إنّه لا يجب مخالفة العادة في المشي ، وإنّ عيادة المريض وقضاء حاجة المؤمن عذر ، فما ظنّك بالحلف الّذي ورد المدح والترغيب في تركه والترهيب والمذام على فعله ، فلا يكون تركه إلى حين إحضار البيّنة الحاضرة
في البلد إلى مجلس الحاكم يعدّ تراخياً . وبه جزم في « الدروس ( 2 ) » وهو قضية كلام « المبسوط ( 3 ) » أو صريحه . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ فيه قوّة . ولا ترجيح في « التذكرة ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » .
قوله : ( فإن نكل قُضي للحالف بالجميع ) على القول بالقضاء بالنكول ، وعلى القول الآخر لا بدّ من ردّ اليمين عليه فيحلف أنّه عفا . وبه صرّح هنا
في « المبسوط 7 والتذكرة 8 وجامع المقاصد 9 » وإن نكل قال في « المبسوط » : صرفا ولم يكن لهما حكم عندنا . وفيه تأمّل ، لأنّ اليمين إذا عرضت على
المدّعي فنكل سقطت دعواه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا ، فراجع .
( 2 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 377 .
( 3 و 7 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 164 .
( 4 و 9 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 489 .
( 5 و 8 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 309 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 230 .