تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّةً لم تثبت الشفعة ، وعلى المشتري ردّ قيمة الثمن على صاحبه ويبقى الشقص معه بزعم أنّه للبائع ويدّعي وجوب ردّ الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختياراً ويتبارآن فللشفيع في الثاني الشفعة .
شرح
حلف على نفي فعل الغير . ولم يتعرّض لحكم الثمن الّذي يعترف به الشفيع والواجب أن يأخذه المشتري ويدفعه إلى البائع ليأخذه معاوضة عن قيمة الشقص لزعمهما أنّه غير مستحقّ لأخذه ، فإن بقي من الثمن بقية عن القيمة فهو مال لا يدّعيه أحد فيدفعه إلى الحاكم .[ فيما لو ادّعى الشفيع والمشتري غصبية الثمن ] قوله : ( ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّةً لم تثبت الشفعة ، وعلى المشتري ردّ قيمة الثمن على صاحبه ويبقى الشقص معه بزعم أنّه للبائع ويدّعي وجوب ردّ الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختياراً ويتبارآن فللشفيع في الثاني الشفعة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » أمّا عدم ثبوت الشفعة فلاعترافه بفساد البيع . وأمّا أنّه يجب على المشتري ردّ قيمة الثمن فلاعترافه بغصبيّته ، وقد سبق تعلّق حقّ البائع به ولا يقبل إقراره فيه ، فلا يمكن ردّ عينه فيضمن قيمته إن كان قيميّاً ومثله إن كان مثليّاً . وأمّا وجه زعمه بأنّ الشقص للبائع فظاهر . وأمّا أنّه يدّعي على البائع وجوب ردّ الثمن إليه فلأنّه قد دفع إلى المالك عوضه فملكه أو لأنّه يريد أن يردّه إلى مالكه ليستردّ ماله لأنّه دفعه للحيلولة ، وقد أشار بقوله
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 311 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 580 . ( 3 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 491 .