تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
شرح
الآخر ) كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » أمّا التخيير فظاهر كتقديم قوله بيمينه ، وأمّا أنّه لا يرجع أحدهما على الآخر فلأنّ مدّعي الشراء يعترف بأنّ المنافع حقّ الآخذ بالشفعة وأنّ المطالبة ظلم كما أنّ الآخذ بالشفعة بسبب دعواه عليه الشراء والشفعة قد صدّقه في كون الغائب ظالماً بالمطالبة بعوض المنافع . والحاصل : أنّ المرجوع عليه منهما يعترف بظلم الراجع . نعم لو غرّ مدّعي الشراء الآخذ من أوّل الأمر بدعواه الشراء ولم يصدر منه ما يقتضي تصديقه كان له الرجوع على أصحّ القولين من أنّ المغرور يرجع بما اغترمه ممّا حصل له في مقابله نفع . وهذا فيما فات من المنافع في يد الآخذ بالشفعة ، أمّا ما فات منها في يد مدّعي الشراء فإنّما يطالب به هو لا الآخذ بالشفعة . وليعلم أنّه في « الدروس » بعد أن ذكر مثل ما في الكتاب قال : وكذا لو باع ذو اليد مدّعياً للوكالة وصدّقه الشفيع ، لكن هنا لا يرجع الشفيع على الوكيل لو رجع عليه بخلاف ما لو رجع على الوكيل ، والفرق استقرار التلف في يد الشفيع . ولو أخذ الشفيع اعتماداً على دعوى الوكيل رجع عليه لأنّه غرّه ، انتهى . وفيه نظر ظاهر ، لأنّ مدّعي الوكالة يعترف بأنّ المنافع حقّ الآخذ بالشفعة وأنّ مطالبته بها ظلم فكيف يرجع الوكيل عليه لو رجع عليه ؟ والمظلوم إنّما يطالب ظالمه ، فكانت كمسألتنا الّتي نحن فيها ، وقد جزم فيها كما عرفت بعدم رجوع أحدهما على الآخر ولم يلتفت إلى التلف ، لأنّ المرجوع عليه منهما يعترف بظلم الراجع . ومثل ما في الدروس ما في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » من أنّ الوكيل يرجع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 310 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 . ( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 146 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 584 .