فلو قُضي له بالنصف الّذي ادّعاه في يده مع مدّعي الكلّ باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدّعي الكلّ إلاّ بالبينة إن لم نقض باليد .
شرح
وحكاه في « الحواشي ( 1 ) » عن ابن المتوّج .
ومنشأ الإشكال وعدم الترجيح من أنّ دلالتها - أي اليد - على الملك ضعيفة ، لأنّ دلالتها بحسب الظاهر ، فتفيد أنّه لا ينتزع الملك منه بمجرّد الدعوى وأنّه لا يحتاج إلى البيّنة ، وأمّا أنّه يستحقّ انتزاع ملك الغير الّذي هو على خلاف الأصل فيتوقّف على قاطع ، لأنّ لها هنا معارضاً وهو حقّ المشتري ، وهو حجّة التحرير ، ومن أنّها دالّة على الملك شرعاً ، وهو سبب ثبوت الشفعة ، وما يضعه الشارع دليلاً على الملك يقتضي ثبوته ، فيترتّب عليه جميع توابع الملك ومن جملتها الشفعة ، وكونها إنّما تدلّ على الملك ظاهراً غير قادح ، لأنّ الأحكام الشرعية كلّها جارية على الظاهر . وهكذا الحال في البيّنة وغيرها من أسباب الملك . وحقّ المشتري غير معارض ، لأنّ الشريك متى ثبت ملكه شرعاً كان حقّه مقدّماً بالنصّ والإجماع . وهذا حجّة « التذكرة » وما وافقها .
وهل للمشتري إحلافه ؟ قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : نعم ، أمّا إذا ادّعى المشتري أنّ ما بيد الشفيع ملك له فظاهر ، وأمّا إذا لم يدّع الملك لنفسه وإنّما اقتصر على نفيه عن الشفيع فلإجرائه مجرى المدّعي .
قوله : ( فلو قُضي له بالنصف الّذي ادّعاه في يده مع مدّعي الكلّ باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدّعي الكلّ إلاّ بالبينة إن لم نقض
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 482 .