تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
فإن قدم الغائب وأنكر البيع قُدّم قوله مع اليمين وانتزع الشقص وطالب بالاُجرة مَن شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على الآخر .
شرح
الغائب الشراء من الغائب فصدّقه احتمل ثبوت الشفعة ، لأنّه إقرار من ذي اليد ، وعدمه لأنّه إقرار على الغير ) قد ذكر الاحتمالان في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » من دون ترجيح . وفي « التحرير ( 3 ) » أنّ الأوّل أقوى لما ذكر . وضعّفه في « جامع المقاصد » بأنّ إقرار ذي اليد مسموع حيث لا يكون إقراراً في حقّ الغير ، وذلك إذا لم يعلم كون الملك للغير ، أمّا إذا علم فهو إقرار على الغير لا محالة . وقال : لكنّه يشكل بشيء وهو أنّ مَن بيده مال للغير مصدّق في دعوى الوكالة بغير خلاف ويجوز الشراء منه والتصرّف تعويلاً على قوله ، وكذا لو ادّعى الشراء من المالك يسمع . ثمّ قال : والّذي يخطر بالبال أنّه إن كان المراد بثبوت الشفعة انتزاع الحاكم الشقص وتسليمه إلى المدّعي كما هو المتبادر من الدعوى فهو مشكل والظاهر العدم ، لأنّ مجرّد دعوى الشراء ممّن بيده مال لا يقتضي الثبوت شرعاً ، فليس المراد بجواز الشراء منه لو ادّعى الوكالة الحكم بالوكالة ، وإن كان المراد جواز أخذ المدّعي ذلك بدعوى مَن بيده المال الشراء فليس ببعيد كما يجوز الشراء منه والاتّهاب ونحوهما من التصرّفات ، ثمّ يكون الغائب على حجّته ( 4 ) . قوله : ( فإن قدم الغائب وأنكر البيع قُدّم قوله مع اليمين وانتزع الشقص وطالب بالاُجرة مَن شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 310 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 584 . ( 4 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 480 .
مفتاح الكرامة — صفحة 779 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي