تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
والعدم لثبوت الملك للطفل . والشفعة إيجاب حقّ في مال الصغير بإقرار وليّه ، وإن اعترف - بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل - بالشراء لم تثبت الشفعة .
شرح
وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : لو صحّ هذا التعليل لوجب أن يملك الإقرار بالشفعة بعد إقراره بكون الملك للطفل . ويأتي التصريح بخلافه إن شاء الله تعالى . قلت : لعلّ الغرض من التعليل أنّه له التصرّف في أمواله بالأقوال والأفعال وهو كسائر تصرّفاته ، لأنّه إمّا أبوه أو بمنزلة أبيه . وليعلم أنّ الضمير في « فيه » في العبارة راجع إلى الشراء كما هو ظاهر كلام الشافعية الّذين هم الأصل في ذلك ، ويحتمل أن يرجع إلى الملك المفهوم من المقام . قوله : ( والعدم لثبوت الملك للطفل . والشفعة إيجاب حقّ في مال الصغير بإقرار وليّه ) قال في « التحرير ( 2 ) » : إنّه أقرب . وحاصل التعليل أنّه إقرار على الصغير فلا ينفذ . وردّه في « جامع المقاصد 3 » بأنّا لا نسلّم أنّه إقرار على الطفل بل هو إقرار على ما في يده فإنّه أقرّ بالشراء وبكونه للطفل حين كان ظاهر حال يده يقتضي كونه مالكاً فإمّا أن يسمع واحد من الأمرين أو يسمعا معاً . قال : وما ذكره من الاحتمال هنا مع الجزم بالحكم في الغائب لا وجه له أصلاً ، انتهى . ولا تغفل عمّا في التحرير . والوجه في الفرق أنّ الصبيّ لا يفرض فيه أنّه إمّا مصدّق أو مكذّب ، فالمدار فيه على الوليّ ، ولا كذلك الغائب . قوله : ( وإن اعترف - بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل - بالشراء لم تثبت الشفعة ) أي لو اعترف المدّعى عليه بالشفعة بالشراء - فهو
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 479 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 583 .