تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
مباشر أقوى من السبب ، ثمّ إنّهم يحكمون بأنّه إذا نقل عبداً صغيراً أو مجنوناً مملوكاً للغير ضمنه سواء نقله إلى مسبعة أو مضيعة ، لأنّه تصرّف بغير إذن المالك صرّح به في « التذكرة ( 1 ) » وقضيّته أنّ الكبير ليس كذلك ، ولهذا استشكلوا في ضمان العبد الكبير العاقل بفكّ قيده . وظاهرهم أنّ غير الفكّ كالفكّ ، فكان المدار في الفرق بين المملوك الصغير والكبير على التسبيب مع عدم القدرة على دفع المهلكات . فلا فرق في خصوص هذا بين الحرّ والعبد ، فتأمّل جيّداً ، مضافاً إلى أنّ الضمان يناسب العدوان وإلى الاعتضاد بالخبر ( 2 ) « مَن استعار حرّاً صغيراً فعيب ضمن » بناءً على أنّ الاستعارة أهون من الغصب ، فتأمّل . وبما قيل ( 3 ) : من أنّ فتح هذا الباب يفضي إلى الاحتيال بذلك إلى قتل الأطفال ، وله نظائر غير الحافر في باب الديات كمن قرّب صبيّاً إلى الرماة ، وهو لا يعلم بهم ، وهو غير غاصب له . وليس للقول الآخر إلاّ الأصل وعدم المباشرة ، وذلك لا يجدي مع ظهور السبب . هذا ، وقد يسأل عن حكم المصنّف هنا بالضمان واستشكاله فيه فيما إذا نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فافترسه الأسد مع أنّ القائد في المضيعة أقرب إلى توقّع الهلاك ممّا نحن فيه ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه . وفي « الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » أنّ المجنون كالصغير ، بل في الأخير : أنّ الظاهر عدم الفرق بينهم وبين الكبير إذا حبس بحيث لا يقدر على الخلاص منه ، ثمّ حصل في الحبس شيء أهلكه لظلمته
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 376 س 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب موجبات الضمان ح 2 ج 19 ص 183 . ( 3 ) الرياض : في ضمان الغصب ج 12 ص 260 - 262 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 106 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 221 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 158 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 512 .