والحرّ لا يضمَن بالغصب وإن كان صغيراً ،
شرح
قبله . ولعلّه قضية كلام ما بقي إلاّ « التذكرة ( 1 ) » فإنّه صرّح فيها بأنه يضمنه .[ في أنّ الحرّ لا يضمَن بالغصب ]
قوله : ( والحرّ لا يضمَن بالغصب وإن كان صغيراً ) قال في « مجمع البرهان ( 2 ) » : الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ الحرّ لا يضمَن بوضع اليد والغصب ، لأنّه ليس بمال فلا يدخل تحت يد المتصرّف ، فإنّ إثبات اليد والتصرّف إنّما يقال في الأموال . ولا فرق في ذلك بين كونه صغيراً وكبيراً مميّزاً قادراً على الدفع عن نفسه وغيره ومجنوناً وعاقلاً تلف بموت أو بشيء ليس للقبض فيه مدخل ، انتهى . وهو كذلك إلاّ ما يظهر من « المفاتيح ( 3 ) » حيث قال : قيل إنّ الحرّ لا يضمن . . . إلى آخره ، وما لعلّه يظهر من « النافع ( 4 ) » حيث ساوى بين الموت بسبب وبغير سبب ، قال : ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحيّة فقولان ، وفي « المهذّب البارع ( 5 ) والمقتصر ( 6 ) » أنّ الأصحاب على خلافه . واعتذر عنه في « التنقيح ( 7 ) » بأنّه مسامحة . ولا تصغ إلى ما في « الكفاية ( 8 ) » من أنّ عدم ضمان الحرّ بالغصب هو المشهور ، ولعلّه لعدم تعرّض القدماء له وإلاّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الغصب ج 2 ص 576 س 35 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 511 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب ردّ المغصوب وأحكامه ج 3 ص 171 .
( 4 ) المختصر النافع : في الغصب ص 247 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الغصب ج 4 ص 249 .
( 6 ) المقتصر : في الغصب ص 342 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في الغصب ج 4 ص 68 .
( 8 ) كفاية الأحكام : فيما يتحقّق به الغصب ج 2 ص 634 .