وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة لأنّه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ،
شرح
والتحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وقد وجّهه في « التذكرة » بأنّ في التأخير إسقاط الشفعة ، إذ كلّ مشتر يلتجئ إلى دعوى الشراء للغائب وبأنّ الغائب إمّا مصدّق أو مكذّب ، وعلى التقديرين يستحقّ الشفيع الشفعة إمّا عليه أو على الحاضر . وزاد في « جامع المقاصد » أنّ الانتظار إلى أن يراسل الغائب فيه تأخير لحقّه المقتضي للضرر بخلاف الحاضر . واحتمل في « التحرير » عدم الأخذ إلى أن يحضر الغائب . ومعنى كون الغائب على حجّته أنّه لا يحكم عليه بالشفعة بحيث لا تسمع حجّته بعد ذلك ، بل نقول : إمّا أن يكون مصدّقاً فلا بحث ، أو يقول هو ملكي لم أشتره فالخصومة معه ، أو يكذّب فالحكم ما سبق .[ فيما لو ادّعى المشتري الشراء للطفل ]
قوله : ( وإن قال اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة ، لأنّه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ) ثبوت الشفعة خيرة « التذكرة ( 4 ) والحواشي ( 5 ) والدروس 6 وجامع المقاصد 7 » مستنداً في « التذكرة والتحرير » إلى التعليل المذكور . وهو للشافعية . ونقضه في « الحواشي والدروس » بالوكيل . وقال فيهما : الأولى الاعتماد على صحّة إخبار المسلم ولأنّه يقبل إقراره بدَين على المولّى عليه كما نصّ عليه في قوله تعالى : ( فليملل وليّه بالعدل ) 8 .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 583 .
( 2 و 6 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 478 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 301 .
( 5 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) البقرة : 282 .