وإن كان المنسوب إليه غائباً انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر الغائب ، ويكون على حجّته إذا قدم .
شرح
للغير بتكذيبه ، ولو يقرّبه قبل ذلك لغير هذا الغير ، وبالجملة قد ثبت مطلق البيع . وجعل وجه الوجه الآخر في « الإيضاح وجامع المقاصد » أنّه نفى الملك عن نفسه ، وجعله الشهيد أنّه نفى جميع البيوع المنسوبة إلى غير فلان وهو منكر ، فلا يحكم عليه ولذلك لم يرجّح كالمصنّف .
وعلى الحكم بالشفعة يبقى الثمن في يد الشفيع إلى أن يدّعيه المقرّ له أو يدفع إلى الحاكم إلى أن يدّعيه المقرّ الّذي هو الخصم كما في « الحواشي ( 1 ) » قلت : إبقاؤه في يد الشفيع إذا كان معيّناً لا وجه له أصلاً ، لأنّ له مالكاً ، فلا بدّ أن يبقى في يد الحاكم ، لأنّه وليّه ، وكذا إن كان غير معيّن على الأشبه ، ولا معنى للتفرقة ، ودفعه إلى الخصم إذا ادّعاه خلاف ما هو الأشهر في باب الإقرار وإن خيّر بينه وبين
القاضي المصنّف في الإقرار . وجزم في « الإيضاح 2 وجامع المقاصد ( 2 ) » بدفعه إلى الحاكم . قلت : لأنّه وليّ الغائب والمتولّي لحفظ المال الضائع والمجهول المالك ، وهذا في حكمها ، لكنّه في إقرار « الكتاب والتذكرة » خيّر في مثله بين تركه في يد المقرّ أو القاضي ، وهذا غير ما تقدّم لنا فيما إذا ادّعى أنّه باع نصيبه على أجنبيّ .[ فيما لو ادّعى المشترى الشراء لغائب ]
قوله : ( وإن كان المنسوب إليه غائباً انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر الغائب ، ويكون على حجّته إذا قدم ) كما في « التذكرة ( 3 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 227 .
( 2 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 477 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 301 .