وإن قال : هو ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة إليه ، وإن كذّبه حكم بالشفعة على الخصم على إشكال ،
شرح
والوجه في ذلك ظاهر ، وقال في الأخير : إنّ المسألة من شبه ما إذا ادّعى الشريك بالشفعة على مَن بيده الشقص فتارةً أجاب بكونه وارثاً وتارةً بكونه مستودعاً ، وهنا أجاب بكونه اشتراه لغيره ، فأراد بالخصم مَن بيده الشقص ، فسمّاه في المسائل السابقة شريكاً . ثمّ المنسوب إليه الشراء لا يخلو إمّا أن يكون مولّى عليه بالنسبة إلى المشتري أو بالغاً عاقلاً ، والثاني إمّا أن يكون حاضراً أو غائباً ، وحكم الحاضر كما ذكر هنا أنّه يسأل لإمكان مراجعته بغير امتداد زمان وحصول ضرر ، فلا يتسلّط على ملكه بدون ذلك ، فإن صدّق ثبتت عليه الشفعة ولا بحث ، ويأتي بيان الحال في الغائب .
قوله : ( وإن قال : هو ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة إليه ) كما في « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّ يد الأوّل فرع يده وإقرار الأوّل لا ينفذ عليه ، لأنّه إقرار على الغير ، فحينئذ يسعى الشريك في الإثبات إن أمكنه . ولم يذكره في التذكرة .
قوله : ( وإن كذّبه حكم بالشفعة على الخصم على إشكال ) أقربه الحكم بالشفعة كما في « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وبه جزم في « التذكرة ( 6 ) والتحرير 7 والدروس 8 » لاعترافه بالشراء الموجب للشفعة ، وقد اندفع إقراره به
هامش
( 1 و 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 583 .
( 2 و 8 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 477 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 227 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 300 .