تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
شرح
عدم التنافي ، لأنّ البيّنة بإيداع الملك لا تنفي البيع ، لأنّ الشهادة بالملك يكفي فيها الاستناد إلى العلم بالملك في زمان متقدّم وعدم العلم بالمزيل الطارئ ، وعدم العلم به لا يدلّ على عدمه ، فحينئذ بيّنة الشراء تشهد بأمر زائد لا تعارضها الاُخرى فيه ، فيجب الحكم به ، وهو الأصحّ . فقد قام بهذا التوجيه احتمال كون المودع غير مملوك . وهو الّذي اعتمده صاحب « جامع المقاصد ( 1 ) » وصاحب « المسالك ( 2 ) » . ويمكن توجيهه ورفع التنافي مع كون المودع مملوكاً بأن يكون باعه أوّلاً ثمّ اشتراه أو اتّهبه ثمّ أودعه . ولعلّ مراد الشيخ ( 3 ) والمصنّف في « التذكرة ( 4 ) » والشهيد في « الدروس ( 5 ) » بقولهم : شهدت بأنّه أودعه ما هو ملكه أنّه أودعه ملكه الّذي لم يزل عنه كما إذا كان شرط عليه البائع يوم باعه وشريكه دفعةً أن يودعه عند مَن هو بيده لينتفع به ويتصرّف فيه وذكرت السبب ، فشهادة بيّنة البيع كانت مستندة إلى اليد والتصرّف لأنّ المستودع لا يتصرّف كما أشار إليه في « التذكرة » بقوله « وحيث ينتفي الاحتمال » إذ لا ينتفي الاحتمال إلاّ أن يكون المراد ما قلناه ، وحينئذ يرتفع النزاع في المسألة . ويبقى الكلام في تصديق المودع فإنّه على ما قلناه لا عبرة به ، فلا يتمّ التنزيل كما لا يتمّ ما في التذكرة . وليعلم أنّ ما حكي في الكتاب عن الشيخ قد حكي بعينه في « الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وبه عبّر في « الدروس 8 » مع اختلاف يسير جدّاً في آخر كلامه . وهو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 474 . ( 2 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 385 . ( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 129 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 297 . ( 5 و 8 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 366 . ( 6 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 268 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 585 .
مفتاح الكرامة — صفحة 769 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي