تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
شرح
بالملك ، ويكاتب المودع ، فإن صدّق بطلت الشفعة وإلاّ حكم للشفيع ) هذا هو ما استثني أو كان في قوّة المستثنى ، وقد عرفت ( 1 ) أنّ القائل بذلك الشيخ في « المبسوط » وبه جزم في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) » كما عرفت أنّ كلام الكتاب وما وافقه يؤذن بعدم ترجيح ذلك . حجّة الشيخ ( 4 ) أنّ بيّنة الإيداع قد انفردت عن بيّنة الابتياع بذكر الملك مع تأخّر التأريخ حيث قالت إنّه أودعه ملكه في تاريخ متأخّر عن تاريخ البيع كأن قالت بيّنة البيع إنّه باعه يوم الجمعة وسكتت وقالت بيّنة الإيداع إنّه أودعه ملكه يوم السبت فيستصحب حكم الوديعة ، إذ لو تقدّم على البيع فلا منافاة ، لجواز أن يودعه ملكه ثمّ يبيعه ، فكانتا مؤرّختين والثانية متأخّرة ، فلا يحتمل أن يكون المودع غير مملوك ، ويمكن أن يكون البيع لغير المملوك فكان إطلاقه أضعف من الوديعة المقيّدة بصدورها من المالك . وحينئذ فيكاتب المودع ، وهو مَن ادّعى صاحب اليد أنّه أودعه وشهدت بإيداعه ملكه ، لأنّ اليد له بزعم المدّعى عليه وبيّنته ، فإن صدّق فلا شفعة له ويكون بمنزلة ما لو شهدت إحدى البيّنتين لواحد بالملك والاُخرى بالتصرّف فإنّ الملك أقوى ، وإن لم يصدّق حكم للشفيع لانتفاء حقّه بتكذيب بيّنته فتسقط فتبقى بيّنة الشفيع بغير معارض فيجب العمل بها . لا يقال : إنّ الشراء المشهود به قد نزّل على الأعمّ من الشراء من المالك فكيف يعمل بيّنته بعد التكذيب ؟ لأنّا نقول : كان الحمل على خلاف الظاهر لوجود المعارض الّذي لا يقبل خلاف الظاهر ، والمصنّف ومَن وافقه يذهبون في هذه الصورة إلى
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 765 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 297 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 . ( 4 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 129 .