تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
شرح
يتّحدا في وقت واحد أو يتقدّم تاريخ إحداهما وهما صورتان ، فصارت ستّاً ، وعليها جميعاً إمّا أن تتعرّض كلّ واحدة من البيّنتين لأنّ الملك للبائع بأن تقول إنّ البائع باع ما هو ملكه أو أنّ الملك للمودع كأن تقول إنّه أودع ما هو ملكه أو لا تذكرا ذلك أو تذكره إحداهما دون الاُخرى ، فالصوَر أربع ، فإذا ضربت في الستّ السابقة كان المرتفع أربعاً وعشرين . وفي « المبسوط ( 1 ) والدروس ( 2 ) » تقييد تقديم بيّنة الشفيع بما إذا كانتا مطلقتين أو كانت بيّنة الابتياع متأخّرة التاريخ أو مقيّدة بأنّ البائع باع ما هو ملكه ولم تقيّد بيّنة الإيداع . ونحوه ما في « التذكرة » مع زيادة ما لو سبق تاريخ البيع ، قال : لأنّه لا منافاة أيضاً لاحتمال أنّ البائع غصبه بعد البيع ثمّ ردّ إليه بلفظ الإيداع أو ردّ مطلقاً فاعتمده الشهود ، أو يكون المشتري قد عجز عن الثمن فقال البائع خذه وديعةً حتّى تجد الثمن ، انتهى ( 3 ) فتأمّل . وقد يكون الدفع إلى المشتري بصورة الوديعة لخوف من ظالم وغيره ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر والمعروف من معنى الإيداع ولعلّ وجهه أنّ بناء الإيداع على التساهل لأن كان جائزاً ولهذا اكتفي فيه بالفعل بخلاف البيع . وقد اتّفقت هذه الكتب الثلاثة على الجزم باستثناء الصورة الّتي نسبت في الكتب الثلاثة المقدّمة إلى القيل ، وهي ما أشار إليها المصنّف بقوله : « نعم لو شهدت . . . إلى آخره » . وبيان المسألة وصورها : أنّه لو ادّعى الشريك في شقص على مَن هو في يده أنّه ابتاعه ليأخذه بالشفعة وادّعى مَن هو في يده أنّه وديعة من مالك ، فإن لم يكن لهما بيّنة فالقول قول مدّعي الوديعة لأصالة عدم الشفعة ، وإن أقام الشريك بيّنةً
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 129 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 366 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 297 .