تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
وليست الشفعة من حقوق العقد فيُقبل فيها قول البائع . ولو ادّعى الشريك الإيداع وأقاما بيّنةً قُدّمت بيّنة الشفيع لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع .
شرح
ذلك عنه ، لأنّه يرجع بالأخرة إليه ، فتأمّل . قوله : ( وليست الشفعة من حقوق العقد فيُقبل فيها قول البائع ) أي ليست الشفعة من حقوق العقد الثابتة على البائع كخيار المجلس حتّى يقبل فيها قول البائع لكونه إقراراً على نفسه أو حتّى يقبل فيها شهادته لانتفاء جرّ النفع ، وإنّما الشفعة حقّ ثابت بالاستقلال للشريك بسبب البيع وليست من حقوقه ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » .[ فيما لو ادّعى الشريك الإيداع ] قوله : ( ولو ادّعى الشريك الإيداع وأقاما بيّنةً قُدّمت بيّنة الشفيع لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وقضية إطلاق الكتب الثلاثة أنّ بيّنة الشفيع مقدّمة في جميع صوَر المسألة وأنّه لا تنافي في شيء منها ، وهو غير تامّ كما ستسمع ، وهي أربع وعشرون وإنّما استثنى منها فيها صورة واحدة ذكرت في الثلاثة بلفظ القيل إيذاناً بعدم ترجيحها كما ستسمع . وبيان بلوغها إلى أربع وعشرين أنّهما إمّا أن تكونا مطلقتين أو مؤرّختين أو إحداهما مطلقة والاُخرى مؤرّخة ، فالصوَر أربع ، وعلى تقدير تاريخهما إمّا أن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 472 . ( 2 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 268 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 585 .