تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
وكذا إن أقام الشفيع بيّنةً أنّه كان للبائع ولم يُقم الشريك بيّنةً بالإرث ، لأنّها لم تشهد بالبيع ، وإقرار البائع لا يُقبل ، لأنّه إقرار على الغير ، ولا تُقبل شهادته عليه ،
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) » . ومعناه أنّه ادّعى على شريكه شراء نصيبه من زيد فصدّقه زيد وأنكر المشتري وقال : إنّي ورثته من أبي ، لأنّ تصديق مَن خرج عنه الملك إلى الغير إقرار في حقّ الغير فلا يقبل ، ولا يعدّ مثل ذلك شهادة ، لأنّها على فعل نفسه في موطن تهمة . وقد تقدّم بيان الحال في ذلك . وقد أطلق على مَن انتقل عنه الملك اسم البائع بمقتضى إقرار الشريك الّذي هو شفيع بزعمه . قوله : ( وكذا إن أقام الشفيع بيّنةً أنّه كان للبائع ولم يُقم الشريك بيّنةً بالإرث ، لأنّها لم تشهد بالبيع ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّها لم تشهد بالبيع ، فما لم يثبت البيع لم تثبت الشفعة . قوله : ( وإقرار البائع لا يُقبل ، لأنّه إقرار على الغير ) قال في « جامع المقاصد » : هذا تعليل لقوله « ولو صدّق البائع الشفيع لم تثبت » ذكره بعد تعليل المسألة الثالثة ، فيكون من قبيل اللفّ والنشر الغير المرتّب . ويمكن جعله مسألة اُخرى برأسها مستأنفة ، لكن يلزم التكرار ، لأنّ التصديق هنا بمعنى الإقرار ( 4 ) . قوله : ( ولا تُقبل شهادته عليه ) أي لا تقبل شهادة مَن هو بائع بزعم المدّعي على الشريك لمكان التهمة ، ولأنّها على فعل نفسه فإنّه إذا كان البائع ثبت له على الشريك درك الثمن واستحقاق خيار الغبن والرؤية ونحو ذلك بشروطه فشهادته بالانتقال عنه بالبيع تثبت له سلطاناً على المشتري ، وذلك يجرّ نفعاً ، إلاّ أن تقول : وتثبت أيضاً للمشتري سلطاناً بمثل ذلك ، وأخذ الشفيع لا يجدي في دفع
هامش
( 1 و 3 و 4 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 470 و 471 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 585 .