ولو ادّعى الابتياع وادّعى الشريك الإرث وأقاما بيّنةً قيل : يقرع ، والأقرب الحكم ببيّنة الشفيع ،
شرح
كما هو واضح . ولا ترجيح هنا بالأعدلية والأكثرية ، ولعلّه لأنّ اليد لهما .
ووجه التساقط تكافؤهما وامتناع العمل بهما وبأحدهما لعدم المرجّح ، فتنتفي الشفعة للشكّ في وجود المقتضي ، لكنّا لم نجدهم أسقطوا البيّنتين يوماً بل إمّا قسّموا المال بينهما نصفين إذا كان في يدهما أو فزعوا إلى القرعة فقط أو الحلف بعدها إذا كان خارجاً عنهما .
ووجه القرعة أنّ إحدى البيّنتين كاذبة وهي غير معلومة فتستخرج بالقرعة ، إذ لا طريق هنا إلاّ هي ، وقد نزّلها الشارع منزلة اليقين . ولا بدّ من تحليف مَن خرج اسمه للنصوص ( 1 ) الدالّة على ذلك في مثله ، وهي كثيرة جدّاً . وبه في مثله أفتى الأكثر كما بيّن في بابه .
ووجه التساقط والتحالف أنّه بعد إطراح البيّنتين تبقى الدعويان كأن لم تكونا وليس الحكم باليمين مع سقوط البيّنة ببعيد ، كذا قال في « المسالك ( 2 ) » لكنّا لم نجد له أثراً في مثله أصلاً كالتحالف والتساقط فتعيّنت القرعة .[ فيما لو ادّعى الشفيع الابتياع وادّعى الشريك الإرث ]
قوله : ( ولو ادّعى الابتياع وادّعى الشريك الإرث وأقاما بيّنةً قيل : يقرع ، والأقرب الحكم ببيّنة الشفيع ) القائل بالقرعة الشيخ في « المبسوط »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 181 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 381 .