ولو ادّعى كلٌّ منهما السبق تحالفا مع عدم البيّنة ،
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » وبالأوّل فقط في « الإرشاد ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » . ومرادهم أنّه إن ادّعى على شريكه أنّ شراءه متأخّر عن شرائه وأنّه يستحقّ عليه الشفعة قدّم قول الشريك بيمينه لأنّه منكر ، والأصل عدم الاستحقاق والأصل عدم تقدّم شرائه . وهذا وإن كان معارضاً بمثله إلاّ أنّ ذلك معتضد بالأصل الآخر ، مع أنّه لا يستلزم استحقاق الشفعة ، لأنّ تعارضهما يقضي بالاقتران فلا شفعة ولا أقلّ من الشكّ فيرجع فيه إلى الأصل ولهذا لم يلتفت إليه الجماعة .
وأمّا الاكتفاء بحلف المنكر على نفي الأعمّ وإن أجاب بالأخصّ فهو غير مختصّ بما نحن فيه ، بل جار في جميع الدعاوى لحصول الغرض من الجواب ، فإنّ الغرض المطلوب من هذه الدعوى هو استحقاق الشفعة فيكفي اليمين لنفيه ، لأنّه مفيد للمطلوب ، وربّما كان الشراء متأخّراً مع عدم استحقاق الشفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا يكلّف الحلف على نفيه . وللشافعية ( 6 ) وجه بتحتّم الحلف على نفي الأخصّ على طبق الدعوى ، ووجه آخر بأنّه يجب الحلف على نفي الأخصّ إن أجاب به لأنّه لم يجب به إلاّ ويمكنه الحلف عليه وإن أجاب بالأعمّ ابتداءً لم يكلّف غيره .[ فيما لو ادّعى كلّ من الشريكين السبق ]
قوله : ( ولو ادّعى كلٌّ منهما السبق تحالفا مع عدم البيّنة ) كما هو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 468 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 379 .
( 3 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 417 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 387 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 44 .
( 6 ) راجع المجموع : في الشفعة ج 14 ص 347 .