تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
شرح
احتجّ الشيخ في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) » بأنّه أقرّ بحقّين أحدهما حقّ المشتري والثاني حقّ الشفيع ، فإذا ردّ المشتري ثبت حقّ الشفيع . وقضيّته أنّ عدم قبول قوله في حقّ المشتري لا يوجب إبطال حقّ الشفيع ، لأنّ الإقرار تضمّن حكمين غير متلازمين . وبالغ في « السرائر » في ردّه ، قال : إنّ الّذي تقتضيه اُصول أصحابنا ومذهبهم أنّ الشفعة لا تستحقّ إلاّ بعد ثبوت البيع ويستحقّها ويأخذها من المشتري دون البائع ، والبيع ما صحّ ولا وقع ظاهراً ، ولا يحلّ لحاكم أن يحكم بأنّ البيع حصل وانعقد ، فكيف يستحقّ الشفعة في بيع لم يثبت عند الحاكم ؟ وكيف يأخذها من البائع ؟ وأيضاً الأصل أن لا شفعة ، فمن أثبتها احتاج إلى دليل قاطع . وهذه مسألة حادثة نظرية لا يرجع فيها إلى قول المخالفين - يعني المزني - . . . إلى آخر ما قال ( 3 ) . وأجاب في « المختلف ( 4 ) » بأنّ ثبوتها لا يتوقّف على ثبوت البيع بل على البيع نفسه وقد أقرّ به البائع ، سلّمنا لكن ثبوت البيع بأمرين إمّا البيّنة أو الإقرار ، وقد حصل أحد الأمرين بالنسبة إلى المقرّ ، ولهذا لو صدّقه المشتري ثبتت الشفعة بمجرّد الإقرار ، ونمنع عدم ثبوته عند الحاكم بالنسبة إلى الشريك ، انتهى . ولم يتعرّض للجواب عن الأصل وعن الأخذ من المشتري . ولعلّ الأولى والأخصر في كلامه الأوّل أن يقول : إنّ توقّف ثبوتها على ثبوت البيع إنّما هو بالنسبة إلى الأخذ من المشتري ، وأمّا بالنسبة إلى الأخذ من البائع فيكفي إقراره . وكيف كان ، فقول السرائر هو الأقوى نظراً إلى الأصل والإجماع على أنّ الأخذ من المشتري والعلّة المومأ إليها في خبر عقبة ( 5 ) ، ولا مخرج عنها كما أخرج
هامش
( 1 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 452 مسألة 34 . ( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 136 . ( 3 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 394 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 351 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 319 .