ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري : أنا أحدثته وأنكر الشفيع قُدّم قول المشتري ، لأنّه ملكه والشفيع يطلب تملّكه عليه .
شرح
إذا اختلفا في قدر الثمن . والمصنّف هنا استشكل . وقد وجّه منشأه ولده ( 1 ) والشهيد ( 2 ) من انتزاع الملك منه وأخذه منه قهراً فلا يقهر على العوض أيضاً فيقبل قوله مع يمينه ، ومن أنّ الأصل عدم الزيادة . وجعل في « جامع المقاصد » منشأ الإشكال في المسألة منشأه فيما إذا اختلفا في قدر الثمن فحالها عنده كحالها ، وقال : إنّ في الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاختلاف في قدر الثمن حيث جزم بتقديم قول المشتري هناك وتردّد هنا نظراً ( 3 ) .
قلت : كان النزاع هناك في أنّ الثمن ألف أو ألفان والنزاع هنا في قيمة الجوهرة المجعولة ثمناً الّتي لها قيمة في الواقع ولا يعلمها إلاّ المقوّمون وقد هلكت أو بقيت مجهولة القيمة فهل يصير الثمن بذلك مجهولاً كما إذا نسيه أو اشتراه وكيله
ومات فتبطل الشفعة أو يصير من قبيل ما إذا اختلفا في الثمن فيقدّم قول المشتري
مع يمينه ؟ فالإشكال قويّ في محلّه ويرتفع به الاختلاف بين الكلامين ، فليتأمّل جيّداً ، لأنّه قد يكون المراد من العبارة في الشقّ الآخر أنّ القول قول البائع
حينئذ لأصل عدم الزيادة .[ فيما لو اختلفا في الغراس أو البناء ]
قوله : ( ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري : أنا أحدثته
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 225 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في الشفعة ص 97 س 12 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 466 .