ولو قال : نسيته ، أو : اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة .
شرح
[ فيما لو قال المشتري نسيت كميّة الثمن ]
قوله : ( ولو قال : نسيته ، أو : اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة ) قد صرّح بالحلف والبطلان في صورة دعوى النسيان في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وصرّح بهما في الصورتين في « جامع المقاصد » . ووجه ذلك في الثاني واضح ، وفي الأوّل أنّ ذلك لا يعرف إلاّ من قِبله ، فلو لم يقبل قوله باليمين لزم تخليده الحبس على تقدير صدقه ، فإذا حلف بطلت الشفعة لتعذّر العلم بالثمن .
قال في « جامع المقاصد » : وإنّما تبطل مع اليأس من العلم به ، فلو أمكن استعلامه فالشفعة باقية . قلت : هذا يقضي بأنّها ترجع بعد بطلانها بالحلف . قال : ولو قال الشفيع
إنّي أعلم قدره وادّعى المشتري النسيان فهل يثبت بيمين الشفيع هنا ؟ فيه نظر ( 6 ) .
قلت : إذا ادّعى الشفيع عليه العلم توجّه الحلف على المشتري بأنّه ناس ، فإن نكل المشتري عن الحلف على النسيان وردّت اليمين على الشفيع فإنّه يحلف حينئذ ويثبت بيمينه . ويبقى الإشكال فيما إذا حلف على النسيان فهل تبطل الشفعة أو يحلف الشفيع على المقدار الّذي يدّعي علمه به ويثبت بيمينه كما قلناه ( 7 ) فيما إذا قال المدّعى عليه لا أدري ؟ احتمالان : الأوّل لمكان إطلاق الفتوى بأنّه يحلف إذا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما تبطل به الشفعة ج 3 ص 366 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحيل المسقطة للشفعة ج 12 ص 350 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 586 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 .
( 5 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 369 .
( 6 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 465 .
( 7 ) تقدّم في ص 747 - 749 .