وكذا لو أقام البائع البيّنة .
ولو قال المشتري : لا أعلم كمّية الثمن كلّف جواباً صحيحاً ،
شرح
أقام البائع البيّنة كما يأتي بتضادّ الأحكام . ومعناه أنّه قد ثبت شرعاً أنّه الثمن ، فلو أوجب الشارع غيره أو أجازه لتضادّ الحكمان وقد قال ( عليه السلام ) : لا يحكم في قضية بحكمين مختلفين ( 1 ) . ويجاب بأنّ ذلك مع اتّحاد الحكم والمحكوم عليه وله ، وهنا المحكوم عليه المشتري والمحكوم له الشفيع .
قوله : ( وكذا لو أقام البائع البيّنة ) أي يثبت ما ادّعاه ، والأقرب الأخذ بما ادّعاه المشتري ، وقد تبيّن وجهه . وقد صرّح هنا في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) » بأنّ الشفيع يأخذ بما ثبت من الثمن ، وقد عرفت وجهه أيضاً كما عرفت فيما سلف الوجه في سماع بيّنة البائع مع كونه منكراً عندهم ، ولذلك لم يتأمّل في ذلك هنا أحدٌ غير المحقّق الثاني ( 4 ) .[ فيما لو قال المشتري لا أعلم كمّيّة الثمن ]
قوله : ( ولو قال المشتري : لا أعلم كمّية الثمن كلّف جواباً صحيحاً ) كما في « الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » .
وقال في « المبسوط » : إذا قال : اشتريت هذا الشقص في شركتي بألف ، فقال :
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 6 ص 103 ح 15041 .
( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 110 .
( 3 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 267 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 465 .
( 5 ) شرائع الإسلام : فيما تبطل به الشفعة ج 3 ص 266 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 591 .
( 8 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 369 .