تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
شرح
قد اشتريت كما قلت غير أنّي لا أعرف مبلغ الثمن لأنّي نسيته أو كان الثمن جزافاً ، قيل : فيه وجهان : أحدهما أنّ هذا جواب صحيح ، وهو الصحيح ، فيكون القول قوله مع يمينه يحلف وتسقط الشفعة . والثاني أنّه ليس بجواب صحيح ويقال له : إن أجبت عن الدعوى وإلاّ جعلناك ناكلاً يحلف الشفيع ويستحقّ ( 1 ) ، انتهى . ومعناه أنّه إمّا أن يستند في عدم علمه بمبلغه وكمّيّته إلى النسيان أو إلى كون الثمن جزافاً على مختار العامّة ، والقولان لهم ، فيرجع قوله في الأوّل إلى « أنّي نسيته » وستعرف أنّهم يوافقونه في ذلك على ذلك ، على أنّه قال في توجيهه : إنّ المشتري أجاب بجواب صحيح فإنّه قال : صدقت قد اشتريت بما يجب لك فيه الشفعة ثمّ أنكر سبباً غير هذا وهو أنّه لا يعرف مبلغ الثمن . وقال : إنّ الّذي ذكره المشتري ممكن ( 2 ) ، فإذا كان كذلك كان القول قوله ، فإذا حلف فلا شفعة . فما حكي عنه في الشرائع والتحرير والمسالك غير صحيح من وجهين ، قال في « الشرائع » : أمّا لو قال لم أعلم كمّيّة الثمن لم يكن جواباً صحيحاً وكلّف جواباً غيره . وقال الشيخ : يردّ اليمين على الشفيع ( 3 ) . وبعينه حرفاً فحرفاً قال في « التحرير ( 4 ) » ونحوه ما في « المسالك ( 5 ) » فالشيخ لم يطلق الكلمة في فرض المسألة بل علّلها ولم يقل بالردّ على الشفيع بل قال في الردّ على من قال بالردّ على الشفيع من العامّة وأنّ الجواب غير صحيح فيقال له : إن أجبت . . . إلى آخر ما سمعته آنفاً ما نصّه : إنّ المشتري هو المباشر للعقد ، وقد يكون الثمن جزافاً ، فمن المحال أن يعرف الشفيع المبلغ ولا يعرف المشتري فلهذا كان جواباً صحيحاً 6 ، انتهى ، بل
هامش
( 1 و 2 و 6 ) المبسوط : في الحيل الّتي تسقط بها الشفعة ج 3 ص 151 و 152 . ( 3 ) شرائع الإسلام : فيما تبطل به الشفعة ج 3 ص 366 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 591 . ( 5 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 369 .