تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
شرح
« الحواشي ( 1 ) » . وفصّل في « التذكرة ( 2 ) » فقال : الشفيع إن صدّق البائع دفع ما حلف عليه وليس للمشتري المطالبة به ، لأنّه يدّعي أنّ ما أخذه البائع زائداً ظلم فلا يطالب غير من ظلمه ، وإن لم يعترف بما قال أدّى ما ادّعاه المشتري ثمناً . ووافقه على ذلك مولانا الأردبيلي ( 3 ) ، وهو جيّد جدّاً ، بل هو المتعيّن في النظر ، بل يجب حمل كلام الكتاب وما وافقه على ما إذا كان الشفيع جاهلاً أو مصدّقاً للمشتري ظاهراً ، لكن إن صدّق البائع لئن كان في نفس الأمر صادقاً وجب عليه أن يدفع الزائد إلى المشتري ولو على سبيل الهدية ونحوها ، لأنّ كان ذلك حقّاً له في الواقع ، وإن كان ممنوعاً منه في ظاهر الشرع وليس له طلبه . ووجه الأقربية في الكتاب وما وافقه أنّ الأخذ إنّما هو من المشتري وقد اعترف بأنّ الزيادة ظلم فلا يجوز أن يظلم بها غيره ، وإقرار العقلاء جائز ، بل لو رجع إلى قول البائع كأن قال كنت ناسياً أو كاذباً لم ينفعه إلاّ أن يصدّقه الشفيع كما في « التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) » . قولكم « إنّه الثمن حقيقة » مسلّم لكنّه في حقّ المشتري لا في حقّ الشفيع للمشتري مع اعترافه بكون الزائد ظلماً وكون يمين البائع فاجرة ، فيؤاخذ بإقراره ، فليتأمّل جيّداً لأنّ الحال فيه كما إذا قامت البيّنة كما يأتي عن « المبسوط » . وقد استدلّ في « الإيضاح ( 7 ) » للقائل بالأخذ من البائع في المسألة وفيما إذا
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الشفعة ص 97 س 10 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 294 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 43 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 586 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 224 .