ولو لم يقم البيّنة حلف البائع فيتخيّر الشفيع بين الأخذ به والترك والأقرب الأخذ بما ادّعاه المشتري .
شرح
بأنّه إن اعتبرت الأصلين فلا معنى للتحالف بل يتعيّن حلف المشتري ، وإن لم تعتبر هما فلا معنى لترجيح بيّنته بهما ، فتأمّل .[ فيما لو لم تقم بيّنة ]
قوله : ( ولو لم تقم البيّنة حلف البائع ، فيتخيّر الشفيع بين الأخذ به والترك ) أمّا حلف البائع حينئذ فلا أجد فيه خلافاً هنا ، فإذا حلف أخذ من المشتري ما حلف عليه . وأمّا أنّ الشفيع يتخيّر بين الأخذ به والترك ، بمعنى أنّه إن أخذ أخذ بما حلف عليه البائع فهو قضية كلام « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) » لأنّه الثابت شرعاً والواجب على المشتري دفعه ، فهو الثمن حقيقة ، وقد رموه بالضعف كما ستعرف وجهه ، وقد لا يكون مفهوماً من كلاميهما . ويتأتّى أيضاً - أي الأخذ المذكور - على قوله في « المبسوط ( 3 ) » بأنّ الزيادة في زمن الخيار تلحق بالثمن لو كان الحلف في زمن الخيار .
قوله : ( والأقرب الأخذ بما ادّعاه المشتري ) كما في « التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) والدروس ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » وكذا
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 110 و 108 .
( 2 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 267 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 586 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 387 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 224 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 .
( 8 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 464 .
( 9 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 377 .