شرح
والمبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والمختلف ( 3 ) » وحكم في « جامع الشرائع » هنا بالقرعة ( 4 ) .
وعن أبي عليّ أنّه إن أقرّ المشتري بالشفعة فالبيّنة عليه في قدر الثمن واليمين على الشفيع ، وإن لم يقرّ فالبيّنة على الشفيع ( 5 ) ، انتهى فتأمّل . ولا ترجيح في « الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » ولم يقل أحد بالتحالف هنا منّا ولا من العامّة كما قاله العامّة ( 8 ) فيما إذا
اختلف المتبايعان ، لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ، والمشتري هنا لا يدّعي شيئاً على الشفيع ، ولأنّ المتبايعين قد باشرا العقد بخلاف الشفيع أو المشتري .
حجّة الأوّلين أنّ الشفيع خارج ، لأنّه مدّع ولا ملك له ، لأنّه يحاول استحقاقه التملّك بما يدّعيه ، ولأنّ اليمين لا تقبل منه فلا بدّ أن تقبل بيّنته .
وقد اختلفت حجّة الآخرين ، ففي « المبسوط ( 9 ) » لأنّه داخل وبيّنته مقدّمة ، وفي « الخلاف » لأنّه تثبت زيادة الثمن والشفيع ينكره ( 10 ) . واحتجّ في « المختلف » بأنّ قوله مقدّم على قول الشفيع أي فتقوى بيّنته بقوله ، قال : وهذا بخلاف الداخل والخارج ، لأنّ بيّنة الداخل يمكن أن تستند إلى اليد فلهذا قدّمنا بيّنة الخارج ، وفي صورة النزاع البيّنة تشهد على نفس العقد كشهادة بيّنة الشفيع ( 11 ) . واعترضه المحقّق الثاني ( 12 ) والشهيد الثاني 13 بأنّ تقديم بيّنة الخارج عند القائل به ليس لذلك فقط بل
لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعي واليمين على مَن أنكر ( 13 ) ، والخارج مدّع ، وكأنّهما
هامش
( 1 و 9 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 110 . ( 2 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 267 .
( 3 و 11 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 347 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 279 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 347 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 .
( 7 و 13 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 374 .
( 8 ) راجع الحاوي الكبير : في الشفعة ج 7 ص 246 .
( 10 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 432 مسألة 6 .
( 12 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 462 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كيفية الحكم . . . ح 3 ج 18 ص 215 .