ولو أقاما بيّنةً فالأقرب الحكم ببيّنة الشفيع ، لأنّه الخارج ،
شرح
دعوى محضة لظنّه قبل ذلك أنّه مخالف للأصل ، ولكنّه لم يجزم به بل جعله محلّ نظر . ولعلّه لمكان فتوى الأصحاب ولما كان الشيخ ممّن يذهب إلى تقديم بيّنة الداخل وسماعها مع بيّنة الخارج فبدونها أولى . نعم على القول بتقديم بيّنة الخارج لا تسمع ، لأنّ صاحب هذا القول يقول : إنّ البيّنة ليست من شأن الداخل ، لأنّها يمكن أن تستند إلى اليد ، لكنّهم قد سمعوا بيّنة المودع لإسقاط اليمين ، فتأمّل . والمحقّق ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) قدّما بيّنة الداخل في بعض المواضع ، وهو ما إذا شهدت بيّنة اليد بالسبب ، ولعلّهما يقولان : إنّ هذا منه ، بل قدّم في « الشرائع » هنا في المسألة الّتي بعد هذه بيّنة الداخل إذا تعارضت البيّنتان . ولعلّنا نقول فيما إذا شهدنا معاً بالسبب بتقديم بيّنة الداخل فبالأولى أن تقدّم هنا .[ فيما لو أقاما البيّنة ]
قوله : ( ولو أقاما بيّنةً فالأقرب الحكم ببيّنة الشفيع ، لأنّه الخارج ) كما في « السرائر 3 والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وقد قال به أو مال إليه في « الإيضاح ( 7 ) » وقد حكم بتقديم المشتري في « الخلاف ( 8 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : الشفعة في التنازع ج 3 ص 267 - 268 .
( 2 ) سيأتي في ص 742 - 744 . ( 3 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 391 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 292 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 586 .
( 5 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 461 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في مسائل الشفعة ج 1 ص 550 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 223 .
( 8 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 432 مسألة 6 .