ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه .
شرح
ما يرجع إلى كونه مدّعياً في الأوّل وإلى كونه منكراً في الثاني ، وبعض ما ذكر أو كلّه لا يدخل في هذا الضابط . نعم ما ذكراه يدخل تحت التهمة ، وقد وقع الاتّفاق على أنّ ليس كلّ تهمة مانعة بل التهمة المنحصرة في ثلاث : في العداوة والبغضية وجلب النفع ودفع الضرر ، فتدبّر . وربّما ألحق بذلك - أي التهمة - المبادرة إلى الشهادة ، والأصل فيها الأخبار ( 1 ) ، على أنّه في الصورة الاُولى لا يجرّ نفعاً ، لأنّ الثمن ثابت بإقرار المشتري كما أنّ دفع درك الزيادة لمكان قدرته وندرة خطوره في البال لا يفت في عضد شهادة الثقة العدل . وأمّا قوله في « المبسوط » فلأنّها شهادة على فعل نفسه ، فليس بمتّجه على إطلاقه .
قوله : ( ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه ) هذا قد
استحسنه في « التذكرة ( 2 ) » وقوّاه في « الحواشي ( 3 ) » وكأنّه مال إليه في « الإيضاح ( 4 ) » واحتمله أيضاً في « الدروس ( 5 ) » لأنّه إذا شهد بالزيادة بعد القبض فقد أقرّ بزيادة الدرك فلا تهمة . ولا يلتفت إلى استحقاق المطالبة بالبدل أو العين على تقدير ظهور الاستحقاق ، لأنّ ذلك لا يقصد عقلاً في ضمن هذا المحذور ، وإذا شهد بالنقيصة بدون القبض فقد أقدم على نقصان حقّه ومحذور الدرك مستحقر في ضمن هذا .
ولعلّ الأقوى القبول مطلقاً إلاّ في صورة يرجع فيها إلى كونه مدّعياً أو منكراً جرياً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الشهادات ج 18 ص 274 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في التنازع ج 12 ص 291 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في الشفعة ص 97 س 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 224 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 375 .