شرح
الدليل بأنّه لا يجري في بعض صوَر المسألة ، والمقداد ( 1 ) ناقش ثمّ رجع ، وأطال
الشهيد الثاني ( 2 ) في المناقشة ، ورمى أدلّة الجانبين بالضعف في « الكفاية ( 3 ) » ولم يهجم أحد منهم على الجزم بالخلاف صريحاً ولا ظاهراً مطلقاً . ولصاحب « الكفاية » مذهب قال فيه في « الرياض » : إنّه خرقٌ للإجماع المركّب ( 4 ) ظاهر ( ظاهراً - خ ل ) وستسمعه ( 5 ) وتعرف من أين أخذه وأنّه جيّد جدّاً .
وكيف كان ، فالدليل على ما عليه الأصحاب بالنسبة إلينا إجماع « الغنية » الّتي ( الّذي - ظ ) تطابقت عليه الفتاوى من دون خلاف إلاّ من أبي عليّ الّذي لا يزال مخالفاً ، واعتضد بالشهرات المنقولات والمعلومات وأنّ الشفعة على خلاف
الأصل ، فمع العجز عن الترجيح لو كان يجب المصير إلى ما عليه الأصحاب للأصل الآخر الّذي قد نبّه عليه في « المبسوط والسرائر » وما وافقهما بقولهم لأنّه ينتزع الشيء من يده كما ستسمع بيانه ، وللأصل الّذي نبّه عليه في « الدروس » بقوله : لأنّه أعرف بالعقد ( 6 ) . وفي « المختلف ( 7 ) » وغيره ( 8 ) بأنّه الغارم . وقال في « مجمع البرهان » : لأنّه مقتضى الدليل ، لأنّه الغارم ولأنّه ينتزع الشيء من يده ، ولأنّه لو فتح باب أنّ القول قول الشفيع لجاء كلّ شفيع مع عدم البيّنة وادّعى أنّ الثمن قليل وأخذ الشقص بما ادّعاه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في لواحق الشفعة ج 4 ص 96 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الشفعة في التنازع ج 12 ص 371 - 374 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في مسائل الشفعة ج 1 ص 550 .
( 4 ) رياض المسائل : في لواحق الشفعة ج 12 ص 341 . ( 5 ) سيأتي في ص 735 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المختلف وإنّما الموجود فيه قوله : « لأنّه العاقد فهو أعرف بالثمن » فراجع مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 346 .
( 8 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 42 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 42 .