ويحتمل أنّ المشفوع للوارث ، لأنّ الموصى به إنّما ينتقل إليه بعد أخذ الشفعة .
ولو لم يطالب الوارث حتّى قبِل الموصى له فلا شفعة للموصى له ، لتأخّر ملكه عن البيع ،
شرح
قوله : ( ويحتمل أنّ المشفوع للوارث ، لأنّ الموصى به إنّما
ينتقل إليه بعد أخذ الشفعة ) كما في « التذكرة ( 1 ) » وبناه في « التحرير ( 2 ) »
على القول بأنّه لا يملك بالموت وإنّما يملك بالقبول ، وهو هنا وفي « التذكرة » كذلك ، لأنّ العبارة فيهما في المسألة واحدة من دون تفاوت ، لأنّه لا يتفرّع
على كون القبول كاشفاً وليس هو معادلاً لواحد من القولين ، بل هو عين الأوّل ، فكأنّه قال : وعلى الأوّل يكون المشفوع للوارث ، لأنّ الموصى به حين الموت ملك الوارث وإنّما انتقل عنه إلى الموصى له بقبوله وذلك بعد الأخذ بالشفعة .
هذا وقد قال المصنّف في مسألة قبل آخر مسألة في باب الوصايا : لو أوصى بالشقص الّذي يستحقّ به الشفعة فحقّ الشفعة للوارث لا الموصى له ( 3 ) . وفي « الحواشي ( 4 ) » أنّ المنقول أنّها للوارث مطلقاً .
قوله : ( ولو لم يطالب الوارث حتّى قبِل الموصى له فلا شفعة للموصى له ، لتأخّر ملكه عن البيع ) أي لو لم يطالب الوارث لعدم علمه أو لعذر غيره حتّى قبِل الموصى له فلا شفعة له - أي الموصى له - كما في « التذكرة 5
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 369 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 588 .
( 3 ) قواعد الأحكام : في الوصايا ج 2 ص 574 .
( 4 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .