فإذا قبِل الوصية استحقّ المطالبة ، لأنّا بيّنّا أنّ الملك كان له ، ولا يستحقّ المطالبة قبل القبول ، ولا الوارث ، لأنّا لا نعلم أنّ الملك له قبل الردّ ، ويحتمل مطالبة الوارث ، لأنّ الأصل عدم القبول وبقاء الحقّ ،
شرح
أنّ القبول ناقل . والثاني : أنّ المستحقّ هو الموصى له ، وهو مبنيّ على أنّ القبول يكشف عن الملك بالموت كما أنّ عدمه ينكشف بالردّ ، فالنماء المتجدّد بين الموت والقبول للوارث على الأوّل وللموصى له على الثاني . وقد صرّح بالاحتمالين وعلى بنائهما على الأمرين في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » .
قوله : ( فإذا قبِل الوصية استحقّ المطالبة ، لأنّا بيّنّا أنّ الملك كان
له ) ويعتبر القبول على الفور ، إذ لا يعدّ تأخيره عذراً كما نبّه عليه في « الدروس 5 » وصرّح به في « جامع المقاصد 6 » .
قوله : ( ولا يستحقّ المطالبة قبل القبول ) لأنّ ملكه وإن ثبت بالموت لكنّ الكاشف عنه هو القبول ، فقبله لم يتحقّق ملكه . قال في « الدروس » : وهل يكون ذلك عذراً في التأخير ؟ الأقرب لا 7 . ولو قلنا إنّ القبول ناقل فلا بحث ، لأنّ ملكه يحدث بالقبول .
قوله : ( ولا الوارث ، لأنّا لا نعلم أنّ الملك له قبل الردّ ) أي ولا يستحقّ الوارث المطالبة على القول بالكشف ، لأنّ ملكه لا يعلم قبل الردّ .
قوله : ( ويحتمل مطالبة الوارث ، لأنّ الأصل عدم القبول وبقاء
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 368 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 587 - 588 .
( 3 و 5 و 7 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 375 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 450 - 451 .