تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
فإذا طالب الوارث ثمّ قبِل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانياً ، لظهور عدم استحقاق المطالب .
شرح
الحقّ ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » وهذا الاحتمال مقابل قوله « ولا الوارث » . وناقش المصنّف في « جامع المقاصد » بأنّه ليس هنا أصل يرجع إليه فإنّه كما أنّ الأصل عدم القبول الكاشف عن ملكية الموصى له فالأصل عدم الردّ الكاشف عن ملكية الوارث والموت صالح لتمليك الموصى له ولتمليك الوارث لمكان الوصية المستعقبة للقبول والردّ ، فليس هناك حقّ لأحدهما يستصحب بقاؤه ، انتهى ( 4 ) . قلت : الإرث هو الأصل ، لأنّه لا يتوقّف على شرط ، وإنّما يعدل عنه في صورة واحدة ، وهي ما إذا أوصى له وقبِل ، وأمّا إذا ردّ الموصى له أو لم يعلم حاله فالمال للوارث قبِل أم لم يقبل ، فالموت مملّك للوارث قهراً من دون شرط وصالح لتمليك الموصى له بشرط القبول ، وهو حادث والأصل عدمه ، وقد كان للوارث تعلّق بالمال واستحقاق له من يوم مرض مورّثه . ولهذا يتوقّف نفوذ ما زاد على الثلث على إجازته في حياة مورّثه ، والأصل بقاء ذلك حتّى يعلم المزيل ، ولا علم قبل حدوث القبول ، ولهذا قال في « التحرير 5 » : إنّ هذا الاحتمال أقرب . قوله : ( فإذا طالب الوارث ثمّ قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانياً ، لظهور عدم استحقاق المطالب ) كما في « التذكرة 6 والتحرير 7 والدروس 8 وجامع المقاصد 9 » لأنّه الشفيع في نفس الأمر .
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 369 . ( 2 و 5 و 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 588 . ( 3 و 8 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 375 . ( 4 و 9 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 452 .