تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
شرح
إليه كالشريكين في المبتاع فلا يستحقّ أحدهما على الآخر شفعة ، كذا قال في « التذكرة ( 1 ) » ونحوه ما في « التحرير ( 2 ) » . وقال في « جامع المقاصد ( 3 ) » : فيه نظر ، فإنّ مال القراض الّذي اشترى به إذا لم يكن للعامل فيه شيء ، يقع الشراء لمالكه وليس للعامل شيء ، فيكون شفيعه هو العامل ، ولا مانع له من الأخذ بالشفعة على قول وعلى قول الشفيع كلّ من العامل ومالك مال القراض . هذا إذا لم يكن ربح أو كان وقلنا إنّ العامل لا يملك بالظهور ، وإن قلنا يملك بالظهور فله من الشقص بمقدار استحقاقه من الشفعة على القول باشتراكهما فيها - أي الشفعة - فإن زاد حقّه من الربح فالزائد للمالك على ما سبق . وعلى هذا فالعامل إنّما يأخذ بعض الشقص بالشفعة فله حينئذ اُجرة المثل . ولا شكّ أنّ ما ذكره هنا لا ينطبق على ما سبق من كلامه . ونحن نقول : لمّا كان غرض العامل التكسّب وهو لا يحصل إلاّ ببيع المال والتقلّب فيه فإذا اشتراه للمالك على هذا الوجه كان راضياً بالبيع مسقطاً لحقّه قطعاً ، وليس لك إلاّ أن تقول إنّ العامل وكيل وقد تقدّم ( 4 ) أنّه لا تسقط شفعته . ويجاب بأنّهما مختلفان في الغاية ، إذ غاية الوكيل تمليك موكّله ، فجاز جعله ذلك تمهيداً ومقدّمةً للأخذ بالشفعة ، وغاية العامل الاكتساب والارتباح ببيع المال ، وذاك ينافيه الأخذ بالشفعة . فعبارة الكتاب على هذا التفسير خالية عن كلّ وصمة ، والّذي سبق للمصنّف ( 5 ) أنّ صاحب القراض يملك بالشراء لا بالشفعة إن لم يكن ربح أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في القول بالشفعة مع الكثرة ج 12 ص 347 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 593 . ( 3 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 454 . ( 4 ) تقدّم في ص 471 - 474 . ( 5 ) تقدّم في ص 484 - 487 .