ولو بيع بعض ملك الميّت في الدَين لم يكن لوارثه المطالبة
بالشفعة ، وكذا لو كان الوارث شريكاً للموروث فبيع نصيب الموروث في الدَين .
شرح
[ فيما لو بيع بعض ملك الميّت لدَينه ]
قوله : ( ولو بيع بعض ملك الميّت في الدَين لم يكن لوارثه المطالبة بالشفعة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » قال في الأخير : لأنّ البيع في الحقيقة لملك الوارث . وقال في « المبسوط » : لأنّ ملك الورثة بمنزلة المتأخّر عن البيع والملك الحادث بعد البيع لا يستحقّ به الشفعة ، انتهى . قلت : معناه أنّه ليس بمالك الآن ، لأنّ التركة على حكم مال الميّت ، ولا يملك الوارث إلاّ بعد قضاء الدَين ، فيكون ملكه متأخّراً . ولو قلنا إنّ الوارث يملك الزائد عن قدر الدَين قام احتمال ثبوتها لأنّه شريك .
قوله : ( وكذا لو كان الوارث شريكاً للموروث فبيع نصيب الموروث في الدَين ) أي لا شفعة له كما في « التذكرة 6 والتحرير 7 والدروس 8 وجامع المقاصد 9 » لأنّ البيع لبعض ماله كما في « جامع المقاصد » وإن قلنا إنّها باقية على حكم مال الميّت ثبتت الشفعة . وبه صرّح في « المبسوط 10 » جازماً به ، لأنّه الآن غير مالك بل هو شريك .
هامش
( 1 و 10 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 165 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 353 .
( 3 و 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 587 .
( 4 و 8 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 375 .
( 5 و 9 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 449 - 450 .