تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
أمّا لو عفا الميّت أو أخّر الطلب مع إمكانه فإنّها تبطل .
شرح
الضرر بالشركة ، ولو أجزنا له ذلك تطرّق الضرر إلى المشتري ببقائها وتبعّض الصفقة عليه . وقد صرّح بالحكم في « المبسوط » وما ذكره بعده آنفاً ( 1 ) ما عدا التذكرة ومجمع البرهان . وهو قضية كلام « المبسوط ( 2 ) » في موضع آخر حيث قال : فإذا عفا أحدهما توفّر حقّه على شريكه . وأمّا « التذكرة » فإنّه بعد أنوافق قال فيها : والوجه أنّ حق العافي للمشتري لأنّهما لو عفوا معاً لكان الشقص له ، فكذا إذا عفا أحدهما يكون نصيبه له بخلاف حدّ القذف فإنّه وضع للزجر فللّه تعالى فيه حقّ ( 3 ) . قلت : فيكون كالقصاص . وهذا اختيار أبي عليّ فيما إذا عفا أحد الشركاء بالأصالة . وقد تقدّم ذِكره ( 4 ) في فروع الكثرة لكنّهم جميعاً هناك أطبقوا على خلافه . وأمّا « مجمع البرهان » فقد قال فيه : ليس للباقين أخذ حصّتهم فقط ، وفيه تأمّل فإنّ الأصل والاستصحاب يقضيان بجواز أخذ الحصّة فقط ، ولعلّ عدم التبعيض مجمع عليه ، انتهى ( 5 ) . ويردّ ما في « التذكرة » وأبا عليّ أنّ الشفعة لا تنتقل بعفو ولا بتمليك مالكها ، ولهذا لو عفا عنها لمن لا حقّ له فإنّه لا يستحقّها والشريك إنّما استحقّها جميعها بسبب شركته لا بسبب عفو شريكه ( 6 ) . قوله : ( أمّا لو عفا الميّت أو أخّر الطلب مع إمكانه فإنّها تبطل ) يريد أنّ عفو أحد الورّاث ليس كعفو الوارث ، لأنّها تبطل بعفو الثاني
هامش
( 1 ) راجع ص 707 . ( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 113 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 - 286 . ( 4 ) تقدّم في ص 507 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 11 . ( 6 ) كما في جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 449 .
مفتاح الكرامة — صفحة 710 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي