تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ولو عفا أحد الورّاث وطالب الآخر فمات المطالب وورثه العافي فله الأخذ بالشفعة على إشكال .
شرح
دون الأوّل كما هو واضح ممّا تقدّم ( 1 ) . قوله : ( ولو عفا أحد الورّاث وطالب الآخر فمات المطالب وورثه العافي فله الأخذ بالشفعة على إشكال ) أصحّه أنّ له ذلك كما في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . وحكى في « الحواشي ( 4 ) » عن ولد المصنّف أنّه قال : إنّه قول أصحابنا . ولعلّه سمعه منه شفاهاً إذ لا تعرّض له في الإيضاح ولا في شرح الإرشاد ، ثمّ إنّا لم نجد أحداً تعرّض له غير هؤلاء وإن كان الحكم إجماعيّاً مقطوعاً به عند القائلين بأنّها موروثة . ووجهه أنّ المطالب يستحقّ الجميع فينتقل استحقاقه بموته إلى وارثه ، ولا يضرّ عفو الوارث عن حقّه قبل ذلك ، لأنّ هذا حقّ آخر تجدّد يستحقّ به لذاته لمكان الشركة كمال الشفعة ، ولا مدخل لعفوه فيه بنفي ولا إثبات ، أمّا النفي فلأنّهما حقّان غير أنّ هذا بالإرث من أبيه وهذا من أخيه فلا يسقط أحدهما بسقوط الآخر ، وأمّا الإثبات فلأنّ المطالب إنّما استحقّ بعد عفو أخيه كمال الشفعة باعتبار شركته ، ولا مدخل فيها لعفو أخيه ، لما سمعته آنفاً من أنّها لا تنتقل بعفو ولا تمليك وبعد اللتيا والّتي قلنا : إنّها تنتقل بالإرث . إذا تمهّد هذا عرفت أنّ ما قاله الشهيد في « حواشيه 5 » ليس في محلّه ، قال : فيه نظر ، لأنّه إمّا أن يأخذ نصيبه ونصيب الميّت أو نصيب الميّت وحده ، والثاني محال لاستلزامه تبعيض الصفقة ، والأوّل يستلزم أن يكون قد عفا عن شفعة استحقّها
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 707 - 709 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في مسقطات الشفعة ج 2 ص 221 وفيه ذِكر القولين من دون ترجيح . ( 3 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 449 . ( 4 و 5 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .