شرح
حجّتهم غير واضحة ( 1 ) . قلت : ما توهّمه على المقدّس الأردبيلي ( 2 ) وهمٌ قطعاً ، لأنّه
قال في موضع دليل ثبوتها يعني القسمة : هو دليل الإرث ولا ينبغي الخروج عنه ولكن في شمول دليله يعني الإرث لها يعني الشفعة تأمّل ، وقد تقدّم ، انتهى . والّذي تقدّم له قوله في موضع آخر : إنّ شمول آية الإرث لها يعني الشفعة غير ظاهر فتأمّل ( 3 ) ، انتهى . وبعد تسليم أنّها موروثة وأنّها حقّ ومال فالحجّة على قسمتها على السهام من الواضحات ، ولهذا قال الأردبيلي : لا ينبغي الخروج عنه ( 4 ) . وقال في « المختلف ( 5 ) » : إنّهم - أي الورثة - بالإرث يأخذون لا باعتبار الشركة ، ولهذا أثبتها هنا مَن لم يثبت الشفعة مع الكثرة ، انتهى . وبذلك فرّق بين الأمرين في « المسالك ( 6 ) » قال : إنّه انتقل إليهم على حدّ الإرث لا باعتبار الشركة ولهذا أثبتها من لم يقل بالشفعة مع الكثرة ، انتهى .
فأصل التسوية إنّما يجري فيما لو كان الاستحقاق باعتبار الشركة ، لأنّ كلّ واحد من الشركاء يستحقّ باعتبار نفسه والوارث يستحقّها باعتبار مورّثه ، ونِعم
ما قال في « الدروس ( 7 ) » : ليس هذا مبنيّاً على الكثرة ، لأنّ مصدرها واحد فيقسّم على السهام . ولك أن تقول : هل الوارث يأخذ بسبب أنّه شريك أم يأخذ للمورّث ثمّ يخلفه فيه ؟ فعلى الأوّل يتّجه القول بالرؤوس ، وعلى الثاني لا ، انتهى . ثمّ ذكر ردّ المختلف له ساكتاً عليه .
وقال في « التذكرة » : اختلفت الشافعية فقال بعضهم إنّ الشافعي قال : إنّها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم : هذا لا يحفظ عن الشافعي فإنّ
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في أنّه هل تورث الشفعة ج 12 ص 339 .
( 2 - 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 12 و 40 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 354 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 342 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 374 .