ولو مدّ بمِقوَد دابّة فقادها ضمن ، إلاّ أن يكون المالك راكباً قادراً ،
شرح
القعود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في المسائل الثلاث عند قوله : ولا يكفي رفع اليد .
قوله : ( ولو مدّ بمِقوَد دابّة فقادها ضمن ، إلاّ أن يكون المالك راكباً قادراً ) كما في « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وهو معنى قوله في « الإرشاد ( 5 ) » : ضمن ، إلاّ أن يكون المالك راكباً إلاّ مع الإلجاء ، إذ معناه إلاّ أن يكون المالك ملجأ غير قادر على دفعه بوجه ، ومعنى قوله في « الدروس ( 6 ) » لو مدّ بمقود دابّة وصاحبها راكبها فلا استقلال إلاّ مع ضعفه عن المقاومة . وزيد في « اللمعة ( 7 ) والروضة ( 8 ) » على ما في الكتاب الوصف بكونه مستيقظاً . واقتصر في « الشرائع ( 9 ) » على كونه راكباً ولم يقيّده بكونه قادراً ، ولعلّه نظر إلى الغالب . وفي « المبسوط ( 10 ) » لو مدّ زمام الناقة من مكان إلى مكان وصاحبها راكب عليها لم يضمنها ، لأنّه لم تزل يده عنها ، ولم يقيّده أيضاً بالقادر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 19 - 23 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 220 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 154 .
( 4 ) كفاية الأحكام : فيما يتحقّق به الغصب ج 2 ص 634 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 445 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 106 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الغصب ص 234 .
( 8 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 23 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 235 .
( 10 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 73 .