ولو منع غيره من إمساك دابّته المرسلة فتلفت أومن القعود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن .
شرح
على التعريف الأوّل والسبب الشرعي مبنيّ على التعريف الثاني ، فإنّه لا يكون السبب سبباً شرعاً إلاّ إذا كان تأثير العلّة متوقّفاً عليه . ونحن نشكّ في توقّف حدوث ميل الولد إلى اُمّه على غصبها .
وقال بعدم الضمان فخر الإسلام في « شرح الإرشاد ( 1 ) » في المسائل الثلاث وضمنه في « تعليقي الإرشاد ( 2 ) » فيهنّ . وفي « المسالك ( 3 ) » أنّه أصحّ مع استناد التلف إلى فعل الغاصب . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » أنّه ظاهر إذا علم أنّ التلف بالسبب . وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » بعد ما حكيناه عنه آنفاً : والتحقيق أن يقال : إن قصد توقّع العلّة في التلف بغصب الشاة والدابّة وحبس المالك عن حراسة الماشية حيث يكون التلف متوقّعاً فالضمان لازم لضعف المباشر .
قلت : إذا كان السبب من شأنه أن يقصد لتوقّع تلك العلّة كما بيّنّاه فيما سلف فلا حاجة لقصد الغاصب أصلاً ، إذ حفر البئر قد لا يقصد به الحافر توقّع العلّة الموجبة للتلف ولا قصدها أكثري ، مع أنّه يضمن قطعاً كما نصّ عليه هو فيما مضى . ومثل حبس المالك عن حراسة ماشيته حبسه عن سقي زرعه ونخيله حتّى فسد .
قوله : ( ولو منع غيره من إمساك دابّته المرسلة فتلفت أو من
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد : في الغصب ص 66 س 2 .
( 2 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 393 ، وحاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الغصب ص 475 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 169 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 499 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 218 .