شرح
فمن أثبت الميراث في الشفعة ورّثه على فرائض الله ، فإن خلّف زوجةً وابناً كان
لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبداً عند من قسّمه على الأنصِباء ، ومن قسّمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين ( 1 ) انتهى . وكان كلامه في التفريع غير ملتئم مع الكلّية ، والأمر هيّن لأنّ الجمع ممكن ، وقد تبعه الجماعة ( 2 ) على كلامه الأوّل إلى المختلف ( 3 ) فقال : إنّ كلامه الأخير يصيّر المسألة خلافية ثمّ اختار أنّها على قدر الأنصِباء . قلت : هو خلاف بين العامّة قطعاً كما ستسمع ( 4 ) ، وبه اعترف جماعة ( 5 ) ، ولم يختلف في ذلك منّا اثنان ، ولا تلتفت إلى ما في « الكفاية ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » من أنّ المسألة خلافية فإنّهما قد تبعا « المختلف ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » .
وقد توهّم شيخنا صاحب « الرياض » على المقدّس الأردبيلي أنّه تأمّل في ذلك ، وقال في « الرياض » : إنّه لا يخلو عن قوّة ، والأصل يقتضي التسوية وأنّ
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 113 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 263 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 374 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 354 .
( 4 ) سيأتي في الصفحة الآتية .
( 5 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 448 ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 39 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في مسائل من الشفعة ج 1 ص 549 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في توارث حق الشفعة ج 3 ص 82 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 354 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 342 .