وللمشتري الأوّل الشفعة على الثاني .
ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ،
شرح
دفع ضرر عن الشفيع ، فتأمّل . ولعلّه الأقوى مع عدم الظفر بالخلاف في ذلك ولم يثبت ما في « المسالك » بل الظاهر وجود غلط في نسخته أو زاغ نظره الشريف عنه ويشهد لذلك شهادة الشهيد بذلك كما ستسمعه ( 1 ) في صورة الجهل .
قوله : ( وللمشتري الأوّل الشفعة على الثاني ) وجهه ظاهر ، لأنّ المشتري الأوّل شريك قديم وقد حدث عليه ملك المشتري الثاني .[ فيما لو باع الشفيع بعض نصيبه عالماً ]
قوله : ( ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 2 » وكذا « التحرير ( 2 ) » ولعلّه أراد بالتوجيه ما ذكره في « جامع المقاصد ( 3 ) » من أنّ استحقاق الشفعة في هذا الفرد المعيّن ينحصر في سببية الشركة بالشقص المذكور ، فإذا باع بعضه فقد زال السبب من حيث هو هو والباقي غيره ولم يكن
له تأثير في استحقاق الشفعة ، فلا يحدث له تأثير بعد ذلك ، لأنّه إنّما يؤثّر إذا
كان موجوداً وقت البيع . وقد عرفت أنّ الموجود وقت البيع غيره وقد زال ، فلا يلزم من كون الباقي يوجب الشفعة في الجميع لو كان ابتداءً أن يوجبها في محلّ
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 698 - 699 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 329 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 589 .
( 3 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 446 .