ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ،
شرح
الصبر ، وهل له الترك عاجلاً والأخذ وقت الحصاد ؟ نظرٌ ) قد تقدّم الكلام فيه في أواخر الفصل الثالث ( 1 ) عند قوله « ولو زرع الشفيع فللمشتري أخذه » مسبغاً مستوفى ، والمراد بالزرع الزرع الّذي وقع على أحد الوجوه الّتي تقدّم تصويرها .[ فيما لو باع الشفيع نصيبه عالماً ]
قوله : ( ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ) كما هو خيرة « المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) » صرّحا به فيما إذا باع بشرط الخيار و « الوسيلة ( 4 ) والشرائع ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) والدروس ( 10 ) وجامع
هامش
( 1 ) ما تقدّم هاهنا هو قوله « ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه » وهذا هو الصحيح ، وأما ما يومي إليه الشارح في العبارة هنا فليس بصحيح شرعاً ، وذلك لما ثبت في الشرع أنّ الزرع للزارع ولو كان غاصباً والشفيع وهو الشريك أحسن حالاً من الغاصب لا أسوأ حالاً . والحاصل : أنّ الفرض الصحيح في المسألة هو أنّ من اشترى حصّة الشريك من الخارج لو زرع في الحصّة فالشفيع وهو الشريك الآخر يأخذه لأنّه أخذ بالشفعة في الحصّة فيصحّ له أخذ الزرع الواقع فيها ، وليس الكلام في صحّة أخذ المشتري للحصّة من الخارج ما زرعه الشفيع في الحصّة فإنّه مسلّم البطلان ، فإنّه لو لم يكن له أخذ أصل الحصّة فمنع أخذ ما زرع فيها من جانب الشريك الآخر - وهو الشفيع - أولى ، فتأمّل في العبارة حتّى تعرف .
( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 123 .
( 3 ) المهذّب : في الشفعة ج 1 ص 455 . ( 4 ) الوسيلة : في الشفعة ص 259 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 263 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 279 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 329 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 589 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 387 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 368 .