تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداءً ، فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل ، وهل للمشتري الأوّل شفعة على الثاني ؟ فيه إشكالٌ ، ينشأ من ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنّه يؤخذ بالشفعة .
شرح
قوله : ( والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداءً ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » والأولى الاستدلال عليه بما ذكرناه . قوله : ( فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل ) أي إن قلنا بالثبوت كما هو الأقوى . قوله : ( وهل للمشتري الأوّل شفعة على الثاني ؟ فيه إشكالٌ ، ينشأ من ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنّه يؤخذ بالشفعة ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وهو يقضي بأنّ الإشكال فيما إذا لم يأخذه الشفيع من المشتري الأوّل قبل أن يأخذ من المشتري الثاني ، وأمّا إذا أخذه فلا إشكال في عدم ثبوتها ، لأنّ الشركة الّتي هي سبب في جواز الأخذ إذا زالت ولمّا يأخذ كان الأخذ ممتنعاً ، إذ لا سبب له ، بل ينبغي من المصنّف أن لا يستشكل في الاُولى أيضاً ، لأنّه سبق له في آخر الفصل الأوّل وأوّل الفصل الثالث ( 6 ) أنّ الخيار لا يمنع استحقاق الشفعة في الشقص المشفوع فكيف يكون مانعاً ، إذا ثبت في الشقص الّذي هو سبب الشفعة ؟ فتأمّل . والحاصل : أنّ التزلزل لا يبطل تأثير ما قد علمت سببيّته ، فالأصحّ الأثبت الثبوت ، وهذا كلّه على تقدير الثبوت للشفيع ، وعلى تقدير
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 329 . ( 2 و 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 589 - 590 . ( 5 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 446 . ( 6 ) تقدّم الكلام في ذلك في أواخر الفصل الأوّل في ص 446 - 451 . وأمّا في أوّل الفصل الثالث فلم يأت هناك بشيء وإنّما أحال البحث إلى أواخر الفصل الأوّل ، فراجع ، وكم له من ذلك من نظير في طي هذا الكتاب .