شرح
المقاصد ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » وكذلك « المسالك ( 3 ) » وما حكيناه عن « الشرائع » هو
الموجود في نسخ ثلاثة مصحّحة محشّاة فإنّ فيها : ولو قيل ليس له الأخذ في الصورتين كان حسناً . والموجود في « المسالك » ولو قيل له الأخذ ، من دون « ليس » وقد شرح كلامه بناءً على ذلك وقال : إنّ مختاره عدم البطلان في الصورتين ، لأنّ الاستحقاق ثبت بالشراء سابقاً على بيعه فيستصحب ، لأصالة عدم السقوط ولقيام السبب المقتضي له وهو الشراء فيجب أن يحصل المسبّب ( 4 ) . وحجّة
الشيخ والجماعة أنّه أزال سبب استحقاقه فزال الاستحقاق ، ولا نسلّم أنّ السبب الشراء بل هو مع الشركة ، وقد زال أحد جزئي السبب فيزول فصار شريكاً مقاسماً ، وقد قالوا ( عليهم السلام ) : لا شفعة إلاّ لشريك غير مقاسم لم يقاسم ( 5 ) ، و : إنّ الشفعة لإزالة الضرر ( 6 ) ولا ضرر هنا ، بل بالأخذ يحصل ضرر على المشتري ، وليس في مقابله
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 445 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 40 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 343 .
( 4 ) ظاهر عبارة الشرائع يعطي صحّة ما في المسالك ، وأنّ عبارة الشرائع خالية عن لفظ « ليس » وذلك لأنّ المحقّق ( رحمه الله ) ذكر في المسألة الرابعة فرعين . الأوّل : ما لو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بها ، فنقل عن الشيخ الحكم بالسقوط من دون أن يحكم بصحّة ما عن الشيخ أو بطلانه وإن كان ظاهره إن لم يكن قرينة على الخلاف هو تأييد ما عن الشيخ . الثاني : ما لو باع قبل العلم بها ، قاطعاً بأنها لم تسقط معلّلاً له بسبق الاستحقاق لها ، ثمّ استدرك ما تقدّم بقوله « ولو قيل . . . » فلا بدّ أن يكون قوله « ولو قيل » ردّاً على ما تقدّم ، ولا شكّ أنّ الردّ المذكور إنّما يليق بالفرع الأوّل الّذي حكى بطلان الشفعة عن الشيخ لا بالفرع الثاني الّذي حكم فيه بعدم السقوط قاطعاً ، وحينئذ الردّ لا يتحقّق إلاّ بخلوّ العبارة عن لفظ « ليس » فعلى ذلك أنّ ما بيّنه الشهيد الثاني في المسالك هو الصحيح ، وأنّ الّذي زاغ نظره أو سها قلمه هو الشارح ومَن يحذو حذوه لا الشهيد الثاني ، فتأمّل جيّداً كي تعرف .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الشفعة ح 2 و 6 و 7 ج 17 ص 316 - 318 .
( 6 ) هذا مفاد ما في فقه الرضوي المرويّ عنه في المستدرك فراجع مستدرك الوسائل : ب 11 من أبواب الشفعة ح 12 ج 17 ص 108 .