ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر ، وهل له الترك عاجلاً والأخذ وقت الحصاد ؟ نظرٌ .
شرح
« المبسوط ( 1 ) والتذكرة 2 » الإجماع عليه حيث قيل فيهما : عندنا ، لأنّها حقّ مالي ثابت فيجوز عليه الصلح . قال في « جامع المقاصد » : فإن قيل إذا شرع في عقد الصلح كان ذلك منافياً للفور فتبطل ، قلت : قد علم أنّ ما اقتضته العادة لا يقدح * مثل السلام والدعاء ، ولا نريد الصلح عليهما ، على أنّه قد يتصوّر الصلح
مع الوكيل فإنّ التراخي من قِبله على خلاف المصلحة لا يبطل حقّ الموكّل ( 2 ) . قلت : يتصوّر بأن يصالح الشفيع المشتري قبل أن يعلم بثمن المبيع كما إذا كان المشتري وكيله ولمّا يأت إليه فيخبره ، أو بأن يصالح الوليّ والغبطة في الأخذ على المشهور أو والغبطة في الصلح على مختار « الخلاف » كما تقدّم 4 . ولو كان عوض الصلح بعض الشقص فوجهان أصحّهما الصحّة للعموم ، والصلح ليس أخذاً بالشفعة حتّى يقدح فيه تبعيض الصفقة بل هو معاملة اُخرى على حقّ الشفعة .
قوله : ( ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 145 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 330 .
* - كذا في نسخ الكتاب وجامع المقاصد وكأنّ الصواب : لا يقدح فيه أو نحوه .
( 2 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 444 . ( 4 ) لم نعثر عليه .