تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
شرح
اعتضاده بالدليلين الأوّلين . وفتوى مَن عرفت به ورواية الجماعة له من دون نسبته إلى العامّة ، على أنّهم لو نسبوه إليهم لا يمنعنا ذلك كما عرفت . والخبر رواه في « التذكرة » عن جابر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : الشفعة في كلّ شركة بأرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتّى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع ( 1 ) ، قال : فقد أجاز تركه ( 2 ) . قلت : والمراد بالأخذ الشراء لا الأخذ بالشفعة . وقد رواه الشهيد ومَن ذكر بعده أنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يحلّ أن يبيع حتّى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن فهو أحقّ به ( 3 ) . قالوا ( 4 ) : علّق الاستحقاق على عدم الاستئذان فلا يثبت معه ، والنزول إمّا بعد الاستئذان فظاهر سقوط الشفعة ، وإمّا قبله فكذلك ، إذ لا يبقى للاستئذان معنىً معقول ، ولا نسلّم أنّ ذلك من باب الإسقاط فيتوقّف ذلك على تحقّق الاستحقاق كالدَين . ومرادهم أنّه من باب الإرفاق ، وقد شرّع لمعنى ، فيزول بزوال ذلك المعنى . وحاصل الاستدلال : أنّه دالّ على السقوط بمفهوم الشرط وأنّ الاستئذان بمعنى العرض عليه ليشتري أو يدع بقرينة خبر التذكرة وأنّ الإذن الثاني في المنطوق والمفهوم بمعنى النزول وإن كان بمعناه المعروف دلّ بالأولويّة . واستدلّ في « مجمع البرهان » على السقوط بأنّه وعد والأدلّة على وجوب الوفاء به كثيرة . قال : ولولا خوف خرق الإجماع لمكان القول بوجوب الإبقاء متوجّهاً فالقول به هنا غير بعيد ، لعدم الإجماع على خلافه ، انتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم : في الشفعة ج 3 ص 1229 ح 135 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 327 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 10 من أبواب الشفعة ح 14 ج 17 ص 108 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 104 . ( 4 ) كالشهيد في غاية المراد : في الشفعة ج 2 ص 167 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 93 ، وأبي العبّاس في المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 276 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 44 .