وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجّاناً ،
شرح
ذلك أجمع مستدلاًّ بالعموم المذكور ، ولم يستدلّ على ما نحن فيه بما * في « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » بالقياس على البيع حتّى يجاب بأنّ الحكم ثبت في البيع على خلاف الأصل ، فإلحاق الشفعة به قياس ، على أنّه قد يكون أراد أنّ الطلع بعد ظهوره وقبل تأبيره لمّا أدخله الشارع في المبيع دون سائر الثمار علمنا أنّه عنده جزء منه كما أشار إليه في « الشرائع ( 4 ) » بقوله : لأنّه بحكم السعف ، فليتأمّل وليس هو عين الأوّل ، فيصير الحاصل أنّ الشيخ يذهب إلى أنّه جزء أو كالجزء فلا يكون ممّا ينقل ويحول فيتناوله العموم ولا مخصّص . والجماعة يقولون : إنّه خارج عن المبيع وأنّه ممّا ينقل ويحول ولا يجري مجرى الجزء إلاّ في البيع فيتناوله التخصيص ، فتأمّل . ثمّ إنّ المصنّف في التذكرة ( 5 ) يلزمه القول بقول الشيخ ، لأنّه قوّى في « التذكرة » فيما إذا كان الطلع غير مؤبّر وقت الشراء ثمّ أخذه الشفيع قبل التأبير دخوله في الشفعة ، إلاّ أن تفرّق بين الطلع الموجود وقت البيع وبين الحادث في ملك المشتري ، فإنّ الأوّل يتبع النخل كما يتبع النخل الأرض ، فتأمّل .
قوله : ( وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجّاناً ) لأنّ له أمداً ينتظر فيه القطع فكان كالزرع .
هامش
* - « بما » لفظة موجودة في بعض النسخ دون بعض .
( 1 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 373 .
( 2 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 427 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 331 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 261 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 275 .