ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقّاً .
شرح
قوله : ( ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقّاً ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » لأنّ استحقاقه لها ثبت بالبيع ، وهو صحيح سواء كان ما جعله الشارع عوضاً معيّناً كقوله : أخذت الشقص بهذه الدراهم ، أو مطلقاً كقوله : تملّكت أو أخذت بعشرة دراهم وهي مقدار الثمن . وهو معنى قوله في « الشرائع 6 » : لم تبطل شفعته على التقديرين . وفي « الدروس 7 » أنّها تبطل إذا علم الشفيع باستحقاق الثمن إذا جعلناها فورية ، انتهى . وهذا منه مبنيّ على أنّ الملك لا يحصل إلاّ باللفظ ودفع الثمن كما هو مختاره
ومختار المصنّف كما سلف ( 6 ) ، وعلى أنّه يجب الفور بدفع الثمن كما يجب الفور بالأخذ باللفظ . وهذه الملازمة هي الّتي يقتضيها النظر وقد ادّعاها في « جامع المقاصد ( 7 ) » كما سلف ، ونحن قد تأمّلنا فيها هناك ، لأنّ الّذي تعتبر فوريّته إنّما هو الصيغة ، وأمّا دفع الثمن فالأصل عدم اعتباره ، وعلى ذلك نبّه في « المسالك 10 » ويشهد على ذلك تناول إطلاق العبارة لذلك ، لكن مقتضى النظر خلاف ذلك . وربّما فرّق مع العلم بين كون الثمن معيّناً ومطلقاً ، لأنّه مع التعيين يلغو الأخذ فينافي
الفورية بخلاف المطلق فإنّ الأخذ صحيح ثمّ يدفع الواجب بعد ذلك ، فليتأمّل فيه .
هامش
( 1 و 6 ) شرائع الإسلام : في كيفية أخذ الشفعة ج 3 ص 261 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 287 .
( 3 و 7 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 367 .
( 4 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 429 .
( 5 و 10 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 332 و 333 .
( 6 ) تقدّم مختار المصنّف في ص 535 .
( 7 ) تقدّم كلام جامع المقاصد والتأمّل في الملازمة في ص 537 - 538 .